السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

105

مختصر الميزان في تفسير القرآن

الذليل . وقوله تعالى : حُسْناً مصدر بمعنى الصفة جيء به للمبالغة . وفي بعض القراءات حسنا ، بفتح الحاء والسين صفة مشبهة . والمعنى قولوا للناس حسنا ، وهو كناية عن حسن المعاشرة مع الناس ، كافرهم ، ومؤمنهم ولا ينافي حكم القتال حتى تكون آية القتال ناسخة له لأن مورد القتال غير مورد المعاشرة فلا ينافي الأمر بحسن المعاشرة كما أن القول الخشن في مقام التأديب لا ينافي حسن المعاشرة . قوله تعالى : لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ ، خبر في معنى الإنشاء نظير ما مر في قوله : لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ، والسفك الصبّ . قوله تعالى : تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ ، التظاهر هو التعارف ، والظهير العون مأخوذ من الظهر لأن العون يلي ظهر الإنسان . قوله تعالى : وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ ، الضمير للشأن والقصة كقوله تعالى : قل هو اللّه أحد . قوله تعالى : أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ ، أي ما هو الفرق بين الاخراج والفدية حيث أخذتم بحكم الفدية وتركتم حكم الإخراج وهما جميعا في الكتاب ، أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض . قوله تعالى : وَقَفَّيْنا ، التقفية الاتباع وإتيان الواحد قفا الواحد . قوله تعالى : وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ ، سيأتي الكلام فيه في سورة آل عمران . قوله تعالى : وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ جمع أغلف من الغلاف أي قلوبنا محفوظة تحت لفائف وأستار وحجب ، فهو نظير قوله تعالى : وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ ( السجدة / 5 ) ، وهو كناية عن عدم امكان استماع ما يدعون اليه .